السيد مصطفى الخميني
294
تفسير القرآن الكريم
وأما أجزاء الإنسان خصوصا ففيها حق القصاص أيضا ، بخلاف أجزاء غيره من الأموال ، حيوانا كانت أو غير حيوان . إيقاظ ربما يخطر بالبال أن يقال : بأن النفس من الألفاظ الموضوعة بالوضع العام والموضوع له الخاص ، بناء على إمكانه ، وينافيه قوله تعالى : * ( هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ) * ( 1 ) ، فتدبر تعرف . تنبيه في المتون الفقهية إطلاق النفس السائلة على الدم ، وليس في أخبارنا منه أثر إلا في " فقه الرضا " ففيه : " لا ينجس الماء إلا حيوان ذو نفس سائلة ، أي ما له دم " ( 2 ) ، وفي حديث عامي أشير إليه ( 3 ) ، فعليه لا يمكن استفادة كون الدم أحد معانيها . نعم بناء على ما عرفت منا يمكن جواز إطلاقها عليه ، لأن الحياة الحيوانية قائمة به في النظر العرفي ، وبذهابه تذهب تلك الحياة ، كما يقال : * ( بلغت القلوب الحناجر ) * ( 4 ) ، فإنه أيضا بنحو من
--> 1 - الأعراف ( 7 ) : 189 . 2 - الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) : 92 ، الباب 5 . 3 - النهاية ، ابن الأثير 5 : 96 . 4 - الأحزاب ( 33 ) : 10 .